السيد الخميني
267
أنوار الهداية
وأنت خبير بما فيه : أما أولا : فلأن دعوى كون وجوب الاجتناب عن التوابع والمنافع بعين وجوبه عن المتبوع وذي المنفعة - بحيث يكون أحدهما من شؤون الآخر من غير تعلق جعل وتعبد به ، وكون أدلة الغصب دالة على حرمة العين المغصوبة بمنافعها وتوابعها من غير تعلق حكم بهما - خالية عن البينة والبرهان ، وإنما هي مجرد الدعوى ، فإنه لم يرد في باب الغصب دليل لفظي معتد به يكون دالا على مدعاه ، وما ورد : ( أن الغصب كله مردود ) ( 1 ) لا يدل على ما ذكر ، وما نسب إلى صاحب الزمان روحي له الفداء - ء : ( لا يحل لأحد أن يتصرف في مال غيره بغير إذنه ) ( 2 ) لا يدل على ذلك . مضافا إلى عدم ملازمة التصرف للغصب . مع إمكان أن يقال : إنه يدل على تعلق الحرمة بكل ما يكون مالا بالاستقلال ، فهو على خلاف المطلوب أدل . وبالجملة : لا دليل على مدعاه بوجه . وأما ثانيا : فلأن ما ينتج في باب المنافع والتوابع والملاقي هو أن يكون وجوب الاجتناب عنها من شؤون وجوب الاجتناب عن المتبوعات ، بحيث يعاقب المكلف في التصرف في التوابع على المتبوعات ، فيقال
--> ( 1 ) الكافي 1 : 539 - 542 / 4 باب الفئ والأنفال . . ، الوسائل 6 : 365 / 4 باب 1 من أبواب الأنفال ، و 17 : 309 / 3 باب 1 من أبواب الغصب . ( 2 ) الاحتجاج 2 : 480 توقيعات الناحية المقدسة ، في أجوبة محمد بن جعفر الأسدي ، الوسائل 6 : 376 - 377 / 6 باب 3 من أبواب الأنفال ، و 17 : 309 / 4 باب 1 من أبواب الغصب .